Source Hezbollah : L’ARRET DES FRAPPES AU LIBAN EST LA CLÉ DE L’OUVERTURE D’ORMUZ
Par Marlène Khalifé (Masdar Diplomasi)
“مصدر دبلوماسي” كتبت مارلين خليفة:
شهد لبنان يوم أمس الذي عرف بـ “الأربعاء الدامي” أعنف غارات إسرائيلية وأوسعها نطاقاً منذ اندلاع الصراع مع “حزب الله” في 2 آذار مارس الماضي في تصعيد وُصف بـ”المجزرة الكبرى” التي أعادت خلط الأوراق الدبلوماسية الإقليمية والدولية. وبينما كانت الأنظار تتجه نحو اتفاق تهدئة مفترض بين طهران وواشنطن لمدة أسبوعين جاءت الغارات الإسرائيلية لتضع هذا الاتفاق على حافة الانهيار وسط تضارب حاد في القراءات حول شمولية لبنان في هذا الاتفاق من عدمه.
مجزرة الأربعاء: “عشر دقائق من الجحيم“
نفذ جيش العدو الإسرائيلي ما وصفها بأكبر عملية جوية منسقة، حيث استهدف أكثر من 100 مركز قيادة وموقع عسكري إدعى أنها لحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان خلال 10 دقائق فحسب، فيما أشارت معلومات خاصة من اوساط على معرفة بالمناخ الميداني أن “أهداف اسرائيل أصابت أهدافا مدنية فقط دون سابق انذار ترويعا للناس”.. وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني عن حصيلة مفجعة بلغت 254 شهيدا وأكثر من 1100 جريح حيث سجلت العاصمة بيروت وحدها 91 شهيدا نتيجة تدمير مبانٍ سكنية فوق رؤوس قاطنيها.
هذا التصعيد دفع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، لوصف حجم القتل بـ”المروع”، معتبراً وقوع هذه المذبحة بعد ساعات من الحديث عن وقف إطلاق نار “أمراً لا يصدق”.
تضاربت المعلومات حول فحوى “الهدنة” التي تم الحديث عنها بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية. وبينما صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن وقف إطلاق النار في لبنان هو شرط أساسي لاتفاق بلاده مع واشنطن، وأن إيران أبلغت “حزب الله” رسمياً بأن لبنان مشمول ضمن الاتفاق، جاء الرد الإسرائيلي والاميركي (الجمهوري) مناقضاً تماماً.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد في خطاب متلفز أن “لبنان ليس طرفاً في وقف إطلاق النار”، وهو ما أيده “جي دي فانس” نائب الرئيس الأميركي والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت حيث اعتبر فانس أن هناك “سوء فهم” لدى الإيرانيين مؤكداً أن الهدنة لا تشمل الجبهة اللبنانية.
شائعات “الانقلاب” المزعوم على الحكومة اللبنانية
بالتزامن مع الغارات، ضجت منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، بحملة واسعة من قبل ناشطين ومغردين تداولوا معلومات تفيد بأن “حزب الله” كان بصدد التحضير لـ “انقلاب عسكري“ على الحكومة اللبنانية والسيطرة على مفاصل الدولة رداً على الضغوط الدولية.
إلا أن أبحاثاً دقيقة أجريت حول هذه الادعاءات كشفت زيفها حيث نفت مصادر واسعة الاطلاع مطلعة على مناخ حزب الله لموقع “مصدر دبلوماسي” هذه الأنباء جملة وتفصيلاً.
وأكدت المصادر أن هذه الشائعات تندرج في إطار “الحرب النفسية” لتبرير الاستهداف الإسرائيلي العنيف وتأليب الداخل اللبناني مشددة على أن بوصلة الحزب ما زالت موجهة نحو الجبهة العسكرية ضد اسرائيل وأن التنسيق مع مؤسسات الدولة اللبنانية يسير وفق الأطر المعتادة رغم الأزمة.
المعادلة الإيرانية: لبنان مقابل مضيق هرمز
في كواليس الاتصالات الدبلوماسية، برزت رسالة إيرانية واضحة تم إبلاغها لحزب الله ولأطراف دولية، مفادها أن الساعات الـ24 القادمة حاسمة في تحديد مصير الاتفاق. فإما أن يسري وقف إطلاق النار ويفتح الباب أمام التهدئة الشاملة، أو يبقى مغلقاً مع تصعيد غير مسبوق.
وتذهب القراءة الإيرانية إلى أبعد من الجغرافيا اللبنانية، حيث تعتبر طهران أن “لبنان هو مفتاح فتح مضيق هرمز“. وبحسب المصادر، فإن إيران ربطت بشكل غير مباشر بين استقرار الملاحة في المضيق الاستراتيجي وبين وقف العدوان على لبنان. ففي حال استمرت إسرائيل في استثناء لبنان من أي تفاهمات، فإن الرد الإيراني قد يتجاوز الساحات التقليدية ليصل إلى تهديد الممرات المائية الحيوية مما يجعل “وقف الحرب على لبنان” هو المقايضة الوحيدة لضمان تدفق الطاقة العالمي عبر هرمز.
العرب وشعوب الشرق الأوسط
عزل الجنوب وانعكاسات الكارثة
ميدانياً، عمد الجيش الإسرائيلي إلى تدمير آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية البلاد فوق نهر الليطاني، مما أدى إلى عزل المنطقة تماماً. وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن المنطقة جنوب الليطاني أصبحت “معزولة”، وسط مساعٍ إسرائيلية لفرض “منطقة عازلة” واحتلال أراضٍ لبنانية، مما أدى لنزوح أكثر من 1.2 مليون شخص يعيشون الآن ظروفاً إنسانية كارثية
